ما هو الحب؟ تعاريف شهيرة من ٤٠٠ عام من التاريخ الأدبي

كتابة: ماريا بوبوفا

“الحب ليس ما تتوقع أن تحصل عليه، بقدر ما تتوقع أن تعطي لأجله – فالعطاء هو كل شيء ”

ما هي أفضل طريقة لبدء العام الجديد مع تشكيلة من التعاريف الشاعرية لظاهرة مميزة هي في الوقت ذاته أكثر  تعقيداً من الفن،  أكثر صِدقاً من العلم، أكثر فلسفية من الفلسفة ذاتها؟ جمعت هنا بعض الأفكار التي لا تُنسى من مخيلتي عن أبدية الحب،  المُنتقاة من مئات السنين من التاريخ الأدبي – استمتع.

كورت فونيجت،  الذي له رأي متطرف عن الحب لكنه يملك جرعة إستخفاف صحية حياله، كتب في رواية “صفارات الإنذار في تيتان”:

“الهدف من حياة الإنسان، بصرف النظر عن من يسيطر فيها، هو أن تحب أي شيء حولك لتكون محبوباً”

أنيس نين، التي حِكمتها في الحب لا حدود لها، كتبت في رسائلها العاطفية للكاتب هنري ميلر:

“ما الحب إلا قبول الآخرين، أيّا كانوا”

سنتدال،  في كتابه الرائعة “الحب” عام ١٨٢٢ كتب:

“الحب مثل الحُمى التي تأتي وتذهب بإستقلال تام عن الإرادة… ليس هناك عمر محدد  للحب”

سي.أس.لويس،  الذي كان رجلاً حكيماً جداً، كتب في الغراميات الأربع:

“لا يوجد إستثمار آمن. أن تحب ذلك يعني أن تكون مُعرضٌ للألم.  أحب أي شيء، وسيكون قلبك -من المؤكد- ممزق وربما مُحطماً.  إن كنت تريد أن تبقي قلبك سليماً،  يجب عليك أن لا تعطي قلبك لأي أحد، حتى ولو كان حيواناً. أحط قلبك جيداً بالهوايات والقليل من الرفاهية؛  تجنّب كل التعقيدات؛ احفظ قلبك آمناً في صندوق أو في تابوت من أنانيتك. في ذلك التابوت -الأمان، الظلام، الجمود، الإختناق- سيكون هناك تغيير. ستكون غير محطم القلب؛  سوف تصبح مستحيل الكسر، منيعٌ ولن تهلك. المكان الوحيد خارج السماء حيث يمكنك أن تكون آمناً من كل أخطار وإضطرابات الحب،  هو الجحيم”

ليموني سنيكتس، كتب في “الفجل: الحقائق المريرة التي لا يمكنك تجنبها”:

“الحب يمكن أن يغيّر الشخص بالطريقة التي يمكن لوالدين تغيير طفل،  وغالباً مع قدر كبير من الفوضى”

سوزان سونتاغ، كتبت في “الوعي مٌسخر للجسد: مقالات وملاحظات، ١٩٦٤-١٩٨٠”:

“لا شيء غامض،  في علاقة الانسان. إلا الحب.”

تشارلز بوكوفسكي،  الذي أشتهر  بمختارته الشعرية “الحب كلب من الجحيم”، قال في مقابلة فيديو قديمة:

“الحب شيء يشبه الضباب في الصباح،  عندما تستيقط  قبل أن تشرق الشمس.  يأخذ بعض الوقت، وبعدها يذهب بعيداً… الحب هو الضباب الذي يتلاشى مع أول ضوء للشمس الحقيقية”

شكسبير، كتب في مسرحية “حلم ليلة في منتصف الصيف” :

“الحب لا يملك عيوناً، لكنه يملك قلباً”

أمبروز بيرس، كتب في “قاموس الشيطان”:

“الحب، جنون مؤقت يمكن شفاءه عن طريق الزواج”

كاثرين هيبورن، كتبت في “أنا: قصص من حياتي”:

“الحب ليس ما تتوقع أن تحصل عليه، بقدر ما تتوقع أن تعطي لأجله – فالعطاء هو كل شيء ”

برتراند رسل، كتب في “إقتناص السعادة”:

“من كل أنواع الحذر، الحذر من الحب هو ربما  أكثرها قتلاً  للسعادة الحقيقية”

فيدور ديستويفسكي،  كتب في “الأخوة كارامازوف”:

“ما الجحيم؟  أن تبقى متألماً من عدم مقدرتك على الحب”

ريتشارد دوكينز، عالم البيولوجيا التطورية كتب في “رسالة إلى ابنته ذات العشر سنوات”،  يشرح أهمية الأدلة في العلم والحياة:

“الناس أحياناً يقولون أنه يجب أن نؤمن بالمشاعر العميقة الداخلية، خلاف ذلك ستكون غير واثق من أشياء مثل (زوجتي تحبني).  لكن هذه حجّة سيئة. يمكن أن يكون هناك الكثير من الأدلة على أن شخص ما يحبك. خلال يوم كامل عندما تكون مع شخص يحبك،  أنت ترى وتسمع الكثير من الحكايات والقليل من الأدلة. إنه ليس شعور داخلي تماماً، مثل شعور القس الذي يستدعي الوحي.  هناك أشياء خارجية تدعّم الشعور الداخلي: التأمل في العينين، اللين الملاحظ في الصوت،  العطاء والشفقة؛ هذه هي الأدلة الحقيقية.”

باولو كويلو، كتب في رواية “الزهير”:

“الحب: قوة جامحة. عندما نحاول التحكم به، فإنه يدمرنا. عندما نحاول أن نسجنه،  فإنه يستعبدنا. عندما نحاول أن نفهمه،  فإنه يترك مشاعرنا تائهة ومشتتة”

جيمس بالدوين، كتب في “ثمن التذكرة” :

“الحب لا يبدأ ولا ينتهي بالطريق الذي نتخيل أنه كذلك،  الحب هو المعركة، الحب هو الحرب؛ الحب هو أن تنضج”

هاروكي موراكامي، كتب في “كافكا على الشاطئ”:

“أي أحد يقع في الحب هو يبحث عن القطع الضائعة في ذاته.  لذا أي أحد يحب يصبح حزيناً عندما يفكر في الحبيب.  إنه مثل أن تخطو  إلى الوراء في داخل غرفة لديك فيها ذكريات رائعة،  ذكريات لم ترها منذ وقت طويل”

أنطوان دي سانت-أكزوبيري، كتب في “أوديسية الطيار”:

“الحب ليس التحديق في بعضنا البعض، لكن في أن ننظر خارجاً معاً في نفس الإتجاه”

أونوريه دي بلزاك، كتب في “فيزيولوجيا الزواج”:

“المزيد من الأحكام،  القليل من الحب”

لويس دي بيرنيريس، كتب في “ماندولين كوريللي”:

“الحب جنون مؤقت، إنه ينفجر مثل البراكين ومن ثم ينحسر.  وعندما يهدأ،  عليك أن تتخذ قراراً. عليك أن تعمل إن تداخلت جذورك مع بعضها بشكل لا يمكن تصديقه. لأن هذا هو الحب. الحب ليس إنقطاع النَفس، ليس شيء مثير،  ليس وعوداً عاطفية أبدية،  ليس الرغبة في الجنس في كل دقيقة من اليوم، إنه ليس الإستلقاء في الليل متخيلاً أنه يُقبلك في كل جزء من جسدك. لا،  لا تخجل، أنا أخبرك ببعض الحقائق.  كونك واقع في الحب، هذا أمر يمكن أن يفعله أي أحمق. الحب هو ما بقيَ منك حين كنت تحب وقد أحترق بعيداً،  وهذا هو الاثنين معاً الفن والحظ مجتمعين مصادفةً.”

    إي.إم.فورستر، كتب في “غرفة مع منظر”:

“يمكنك أن تغير الحب، أن تتجاهله، أن تختلق الفوضى بشأنه، لكن لا يمكنك أبداً أن تدفعه عنك. أنا أعرف من التجربة،  أن الشعراء على حق: الحب هو الأبدية”.

الروائية الإنجليزية إيريس مردوخ، كتبت:

“الحب صعب جداً إدراكه ذلك أنه شيئاً حقيقي آخر غير نفسك”

أجاثا كريستي، رداً على أنيس نين في سيرتها الذاتية:

“تلك فكرة غريبة، لكن فقط عندما ترى الناس يبدون مثيرين للسخرية تدرك تماماً كم كنت تحبهم”

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s