في أي جانب ستقف في معركة الكتب، الإلكترونية أم الورقية؟

enhanced-12155-1402327723-22

ستة من موظفي (بزفييد) اشتركوا في نقاش حاد ليقرروا أي الكتب أفضل، الإلكترونية أو الورقية.

أدار الحوار: ناثان بايل.

نبدأ..

ناثان بايل: الكثير يقول: “الكتب الإلكترونية إشارة متلاشية في رادار التاريخ – الكتب الورقية ستبقى دائماً هي المسيطرة” أية أفكار؟

إيريكا فيوتيرمان: هناك أشياء كثيرة يتجاهلها الناس بإعتبارها موضة ستمضي، والآن هي جزء لا يتجزأ من الطريقة التي نعيشها يوماً بعد يوم.

آلانا أوكون: لا أدري ولكنني أشعر بأن هذا التفكير مختزل جداً ولا يتكيّف مع التغييرات- إنه تقريباً كقول أن الإنترنت موضة. مثل “أنا لا أفهم هذا؛ لذا فإنه من المحتمل أن لا يهمني”.

تشيلسي مارشال: أنا في الحقيقة من فريق الكتب الورقية، لكنني لا أعتقد أن من سيسيطر ذلك يعني أنه الأفضل…لذا، ربما تسيطر الكتب الالكترونية في المستقبل لكنها لن تكون الأفضل لعدة أسباب سأذكرها لاحقاً.

جوليا بوقتيفسكي: إنها بالتأكيد ليست موضة، لأنها تساعد على حفظ البيئة.

تشيلسي: حقاً؟ ماذا عن المصانع؟

إسحاق فيتزجيرالد: تماماً. إنها لا تستطيع دعم البيئة. من سيشحن هذه الأشياء؟ الفحم؟ الطاقة النووية؟

كريستي ياندولي: من المنطقي أن تتحول الكتب إلى رقمية – الصحف، والمجلات، وكل شيء من المحتمل نشره سيتّبع هذا التحول. إنها ليست موضة – على أية حال، نحن لن نمرر جهاز الكندل إلى أطفالنا وإلى أحفادنا وهكذا. الروابط الرقمية تموت وتنكسر وتذهب بعيداً وسنخسر كثيراً إذا لم يكن لدينا نسخ مطبوعة من الأشياء التي لدينا هذه اللحظة… أيضاً،رائحة الكتب القديمة، والكتب الورقية وهي على رف الكتب تبدو جميلة حقاً.

إسحاق: نعم! ما الذي سنقرأه عندما تحل نهاية العالم؟ كيف ستقوم بشحن جهازك الكندل عندما لا يكون هناك طاقة من الأرض وكل ما سيكون لديك هو رسومات الكهف، الحرائق، والكتب من الأيام السابقة قبل قيام النهاية.

كريستي: نعم!

تشيلسي: هل أنت مستعد لهذا المصير؟

إيريكا: يا رفاق، نحن نضفي معنى جديداً للمستقبل.  بالإضافة إلى ذلك، أنا متأكد من أن شخصاً ما سيخلق بطارية صديقة تناسب نهاية العالم في ذلك الوقت.

enhanced-4264-1402327900-19

ناثان: بالحديث عن المستقبل – البعض يقول:”عمر الكتب الورقية كان جميلاً ورائعاً… لكن الكتب الإلكترونية هي المستقبل” تناقشوا.

إيريكا:دعونا نتحدث عن كيف أن جهازي الإلكتروني يساعدني كثيراً. إنه لا يهمني كم هو حجم الكتاب أو أن يكون الغلاف جميلاً… لأن كل شيء موجود على جهاز الكندل.

آلانا: معك حق! خصوصاً الذين يعيشون في المدينة حيث يجب علينا المشي واستخدام المترو في كل مكان والتواجد في الاماكن الضيقة.

إسحاق: أعترف أن حمل كتاب عملاق في مترو مدينة نيويوك شيء سيء. لكن، إن كان الكتاب على الكندل، كيف لك أن تعجب بأحد ما في المترو؟ ليس لديك فكرة إن كان الشخص يقرأ كتاب تحبه أو يقرأ كتاب كفاحي لهتلر.

تشيلسي: أوه لا.

إيريكا: هذا لا يمنعني من التقرب منه. سأبقى أتطلع في الشخص المقابل أمامي.

جوليا: نعم، سأقترب منه أكثر.

آلانا: أنا أكره حقاً عندما يصدم الناس فيّ في محطة الأنفاق محاولين معرفة ما الذي اقرأه!  هناك سبب وهو أنني اقرأ ولست أحاول الانخراط معك في حديث.

إسحاق: “بنظرة خجل على الأرض”: أعتذر لمحبي الكتب الورقية الذين يدفعوننا ل”الإصطدام بالناس في مترو الأنفاق” دفاع.

تشيلسي: ماذا لو كنتم تقرأون نفس الكتاب… كما لو أنكم توأما روح؟  وأبداً لن تعرف ذلك بسبب جهاز الكندل اللعين.

إيريكا: لا يزال القدر متاحاً لتتقابلا. ربما يسقط قارئه الكندل في حضنك ويتم لكما كل شيء.

آلانا: رفاق، دعونا نخرج من هنا وندع إيريكا تكتب عن محب الروايات هذا كل الطريق.

كريستي: لكن إذا كنت تحمل معك قارئك الإلكتروني و به العديد من الكتب في آن واحد، فإنك ستجد الإغراء في التبديل بين الكثير من الكتب بدلاً من التركيز على كتاب واحد وقصة واحدة.

إيريكا: إنه من السهل القراءة من القارئ الإلكتروني قبل النوم أيضاً. الإستغناء عن كل مصدر الضوء هو خطوة كبيرة.

تشيلسي: لكن تأثير الشاشة قبل النوم يساوي نوم سيء. هذا مثبت.

آلانا: بما أن القراءة في الحمام شيء متأصل، فأنه من الجميل أن أعلم أنني لن أنفق ٢٠٠ دولار  إذا كنت سأنزلق وأنا اقرأ كتاب ورقي.

enhanced-23700-1402328055-5

كريستي: الأمر هو إن كتبت إسمك أو رقم هاتفك في الكتاب الورقي، فسيجده شخص آخر  ولا تعلم ما الذي سيحدث لاحقاً. مثل هذه المصادفة:

enhanced-23440-1401913942-15

آلانا: صحيح. قواعد الصدفة لعينة.

كريستي: هذا لا يمكن أن يحدث في القارئ الإلكتروني.

إسحاق: هذا صحيح. أيضاً، إعطاء الكتاب كهدية هو بمثابة شيء ثابت. كأنك تقول: “هنالك قصة آمل أن تجعلني متصل بك بطريقة ما”. إعطاء الكندل كهدية… كأنه: “هذا شيء ربما ستستخدمه لاحقاً..”

آلانا: أفضل هدية أُعطيت إياها في علاقتي مع الآخر هي الكتب.

إيريكا: ربما أنا غريب أطوار… حسناً، أنا غريب أطوار، لكن معظم أصدقائي المقربين لديهم قارئ إلكتروني، لذا فأنا أحب إهداءهم بطاقات هدايا مدفوعة في أعياد ميلادهم.

إسحاق: وقتاً ماتعاً لك في تناقل الملفات الرقمية بدلاً من وجود مكتبة جميلة لأطفالك.

تشيلسي: لكن هدية البطاقة المدفوعة غير شخصية بالنسبة لي.

كريستي: عندما بلغت عمر ٢١ عاماً،  العمّة  والجدة منحاني كتاب غلافه قديم ورثّ وموجود منذ عام ١٩٢١. محتوى الكتاب لم يثر شهيتي – كان عن كيف تنبت الزهور البرية أو نحو ذلك، وأنا لم أكن حتى بستانية – لكن كان هناك كتابة بخط اليد في الصفحة الأولى. كانت ملاحظة من الخالة إلى إبنة أختها في إحتفالاً بعيد ميلادها، وكانت مجرد صدفة أن وجدت عمتي كتاب قديم ومستخدم في عربة في مكتبتها. كان شيئاً مميزاً لي و قيمة عاطفية عالية لن تجدها في القارئ الإلكتروني.

إيريكا: شكراً على الدموع، كريستي.

جوليا: لا أشعر بشيء.

ناثان: هل يمكن أن نقول أن المواجهة بين القارئ العملي و الكتاب العاطفي هي من تسبب هذا الإنقسام في النقاش؟

تشيلسي: بالتأكيد.

كريستي: الكتب الورقية تحمل معها الكثير من القيم العاطفية. بالإضافة إلى أن رائحة الكتب هي الأفضل.

آلانا:  صحيح، كريستي! أظن أنني أؤمن بشدة في مادية وقوة التصميم في الكتب. صديقة لي توفيت وقد نُشر كتابها  في وقت قريب وفي هذا يهمني أن يكون الكتاب مادي ومحسوس، ذلك لأنه بإمكانه أن يكون موجوداً بجانبي رغم أنها لا تستطيع تكون كذلك. الشعور  بالكتاب الإلكتروني قليل بطريقة ما. لكن! قبل أن يصدر الكتاب، أُفضل أن اقرأ كتاباتها ومقالاتها إلكترونياً.

تشيلسي: صحيح. أنا أتفهم مدى عملية أن يكون لديك مليون كتاب على قارئك الإلكتروني، لكنني لا أريد أن اقرأ لأكون عملية.

إيريكا: للعلم فقط فأنا لدي قلب ليس مصنوع من الحجر  فقط لأنني أحب قارئي الإلكتروني.

كريستي: أعتقد أن آلانا أثارت نقطة جيدة في كيفية وجود غرفة لكل من الأدب، والأنترنت، والأشياء المادية لأسباب مختلفة.

enhanced-4932-1402328261-66

تشيلسي: ماذا عن الذهاب إلى المكتبة، أية أفكار؟ الحديث مع شخص ما حول الكتب… إيجاد أشياء جديدة لم تكن بصدد البحث عنها؟

إيريكا: أنا لازلت أذهب إلى المكتبة.

آلانا: صحيح، يمكنك شراء الكتب الإلكترونية من معظم المكتبات.

تشيلسي: البحث عن كتاب إلكتروني لا يقودني إلى مكان لست أود الذهاب إليه.

إيريكا: أنا أكتشف. يمكنك تنزيل نسخة مصغرة من الكتاب الإلكتروني، وهذا رائع.

كريستي: للكتب الورقية مشاعر عاطفية كبيرة بالنسبة لي،  حين أنظر إلى رف الكتب خاصتي،  مملؤة بنسخ من الكتب التي قرأتها وأحببتها حين كنت يافعة، كانا والداي وجداي يقرؤنها لي. بعد ذلك هناك الكتب التي من سنوات دراستي المتوسطة، وكتب من سنوات دراستي الثانوية نسيت أن أعيدها للمعلم، والكتب التي غيرتني في سنوات دراستي الجامعية.

إيريكا: كريستي، عند هذه النقطة – أعتقد أن يشبه الصراع بين الإم بي ثري و السي دي. لازلت أشتري الكتب الحقيقية التي تعني الكثير لي. وفي نفس الأمر لازلت أشتري السي دي  التي تحوي الأغاني التي أحبها.

جوليا: صحيح. لكن مع الكندل بإمكانك حرفياً إقتناء أي كتاب وفي أي وقت.

إيريكا: نعم. أيضاً  ليس لدينا طريقة للوصول إلى الأشياء المفضلة في الكتب الالكترونية: الإقتباسات. بغير ذكر طريقة البحث، فإنها أسهل طريقة لتجد أشياؤك المفضلة!  كنترول+إف ليست موجودة في الكتب المطبوعة.

إسحاق: كلام حقيقي، معجباً حقاً بجمال طريقة إظهار معنى الكلمات في الكتب الإلكترونية.

تشيلسي: أُفضل أن أستخدم هوامش للملاحظات. أيضاً، هناك شيء يسمى القاموس يساعدك لفهم معنى الكلمات.

آلانا: دعيني أنظر إلى قاموسك، تشيلسي.

كريستي: أتفق، تشيلسي – أحب أن أكتب الملاحظات العادية و الإقتباسات شيء مهم بالنسبة لي.

آلانا: نعم، إنحناء الصفحات إلى الخلف  أمر لطيف أيضاً.

enhanced-24292-1402328407-33

ناثان: هل المكتبات ستبقى أم أننا نريدها فقط أن تكون موجودة؟

تشيلسي: أريدها أن تبقى.

جوليا: بالطبع نريدها أن تكون موجودة. المكتبات شيء لا أريد له أن يكون مكاناً مهمل.

إسحاق:  في الكتب الإلكترونية، في كل مرة أشتري كتاب من الآي بوكس ستور، أتمنى لو أن هناك زر لأتبرع بدولارين  إلى المكتبة المحلية.

كريستي: المكتبات ستبقى طالما أنت تريدها أن تبقى.

إيريكا:  أعتقد أنها كأي شيء تراثي يأتي في صراع مع الإبداع التقني،  إنه أمر مهم أن يجدوا طريقة لإبقائها موجودة.

إسحاق: أتفق مع إيريكا، ولدّي إيمان حقيقي أن المكتبات ستجد طريقة ما لتكون مستمرة الوجود.  ستبقى مكاناً جميلاً في كل حي.

تشيلسي: المكتبات مثل المجتمع.

آلانا: أنا أحب المكتبات كثيراً مثلما أنكم تحبونها، لكن لا أعتقد أنه من الحكمة أن نضع أيدينا على آذاننا ونردد للاللاللاللاللاللا لأن الصناعة تمر بوقت مضطرب وربما تحتاج إلى تغيير  طرقها بطرق لم نعتد عليها. ولأن من سينشر الكتب في النهاية هو الصناعة.

تشيلسي: لكني أتحدث أكثر عن التجربة التي أحصل عليها حينما اقرأ كتاب حقيقي.

إيريكا: ماذا تعنين تشيلسي، هل تعنين أن الكتب الإلكترونية لا تُشعرك بأي شعور؟

تشيلسي: نعم! نحن نتمسك بالأشياء العملية رغم كل ذلك، وأنا لا أقول أن إصدار كتاب يحتاج للكثير من المال، وبالطبع أكثر عملية أن تقتني كتاب إلكتروني لكنني أُفضل أن أحمل معي كتاب.

إسحاق: أحب إحساس الكلمات في الكتاب الورقي التقليدي والبسيط تقنياً. لا شيء يتفوق على الكلمة المكتوبة. وفي حين أن الكتاب الإلكتروني يتميز بالسهولة، فإن الكتاب الورقي له قصته وروحه. لذا من المؤكد أن لديك غرفة فيها رف للكتب الإلكترونية وللكتب الورقية بطبيعة الحال. إنه شيء جميل أن يكون لديك جهاز به  ١٠٠٠ كتاب. ولكن حين تحمل كتاب ورقي واحد يُشعرك أنه مهم وخاص.

جوليا: ألا ينبغي لنا تجاوز هذه القصة العظيمة في الوقت الحاضر؟

إيريكا: فعلاً!

آلانا: معك حق جوليا.

enhanced-10713-1402332725-4

ناثان: جهّز جملة واحدة مختصرة  من هذا النقاش، في أي جانب ستكون؟

جوليا: الكتب الإلكترونية سهلة أثناء التنقل، وفي تنقلي اليومي اقرأ الكثير من الكتب (خاصة في المترو يكون المكان مكتظاً  وليس لدي إلا يد واحدة).

كريستي: أتفهم أن القاريء الإلكتروني أكثر عملية ومنطقية، لكن ليس هناك مثل القراءة من كتاب ورقي حقيقي. كتبي هي أنا. أنا كتبي.

آلانا: لا يوجد شيء رائع بطبيعته أو أفضل من الطباعة، لكنني علقت عواطفي وذكرياتي. سعيدة أننا جميعنا نقرأ.

تشيلسي: الكتب الإلكترونية “عملية” أكثر، لكنني لا اقرأ لأكون شخص “عملي”؛ القراءة هي كل التجربة، وحتى بهذه الصفحات.

إسحاق: أنا أحب القراءة، لا تهمني الكيفية،  لكني أؤمن بأبدية وجود الكتب الورقية (خاصة في نهاية العالم).

إيريكا: الكتب الإلكترونية تأخذ منا الذي نحبه بشأن الكتب المطبوعة،  ونقله إلى العالم الرقمي، وخلق تجربة جديدة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s